Skip to content
مايو 15, 2012 / The Lullaby

موسم البدايات.

لأني أمك يتوجب علي التالي:

 

أعاملك كل سنين عمرك على أنك طفلي الذي تحتاج الرعاية الكاملة . 

أخبرك عن حقيقة المشاعر حين ترغب بعكس ذلك.

أضع قوانين لا معنى لها عندك ولكنها عندي جنّة و نار . 

أمنعك من أمور وأسبغ عليك أخرى . 

ستكرهني لأني أتفوه بكلام يعلم قلبك يقيناً أنه صحيح ولكنك توّد تكذيبه وعدم سماعه.

أحضر لك قصصاً وألعاباً وبرامجاً و كل شيء ينبع بطفولة وبراءة وبسمة وأتمنى ألّا تكبر أبداً.

 

أمك يا بني ، هي الإنسانة الوحيدة التي تشغل يداها وعقلها وقلبك لأجلك وفي داخلها ألم كبير لن تستطيع رؤية كميته ما حييت.

 

أمك هي التي تحادث خالتك على الهاتف وتكتب رسالة لأبيك وتمسك بيدك لتحل واجبك وتطمئن أختك أن لون حذائها جميل وبداخل قلبها مُدن تنازعها الحكايات ، الحكايات التي لا يرغب بسماعها أحد ! 

 

أمك ، التي ستهلكها ذماً عند أصدقاءك وفي صفحات الحاسب ؛ وبين أشعار الهم ستجد ما يطابق حالتك .

 

أمك ، التي ستهزأ من حرصها المستمر عليك بحضورك وبسفرك . التي ستنافس الكوميديا عندما تنطق كلمة تقنية ظهرت بعهدك خطأ. التي سترى تربيتها لك تقليدية ولن ترغب بتطبيقها على أبناءك .

احذر ، كنتُ مثلك والآن أصبحتُ مثل أمي !

 

أمك ، التي تقلق عليك ثم تتوقف لتدعي الإله أن يحفظك ثم تعود وتقلق ، يمسك شيء بسيط فيصيبها الغم ، تتذكر ثواب حسن الظن فتهرع لكتيب لديها وتقرأ .. وتقلق و تنتظر .. وأنت غائب عنها. 

 

أمك ، التي ستحاول نسيان خطاياك ودفنها بالوقت الذي يتسارع الآخرون لإخراجها وربح كنزهم المغدور !

 

أمك ، التي تتذكر مواعيد برامجك المفضلة ، وأكلاتك وشرابك . التي تُعد أصنافاً عدة لأذواقك المختلفة وإخوانك ، هل تعلم ذلك؟

 

التي تحاول معرفة أصدقاءك ؛ ومداخلة عائلاتهم ، مواعيد تطعيماتك ، 

 

أمك التي ستمل منها ، من ذاكرتها الرديئة وقصصها المكررة .. 

أمك زادت حياتها بك ، ونقصت حياتك بها !

 

أمك التي تحلم بالقريدس مع أنها لا تعلم ما هو، ويأتيها الميّت ليقطف الثمر وتؤول كل ما غفى لك. 

 

أرغب أن يكون لك عقبٌ باقي وحسنات مضاعفة ، احرص على أن تجمع للآخرة أكثر مما تجمع للدنيا ! الدنيا آتية وقليلة أما الآخرة فكبيرة وَ هائلة .

 

يؤنبني جدّك دوماً لاستخدامي كلمة ” خسارة” لأنه بنظره لم نخسر شيئاً ، و لا يعلم أنّي خاسرةٌ ما لم أربحك ! 

 

 

أخاف أن أيأس و أنساك ؛ ولا نهتم  ببعض . 

Advertisements
  1. رُقَـيّة بدوِيّ / يونيو 3 2012 8:46 ص

    أمّك -يا صغيرها- فتاة باذخة التفاصيل، حنونة، رقيقة، تحبّ الله والطيّبين!
    أنتَ محظوظ أيّها القادمُ من رَحِمِ الصالحين، محظوظ لأنّك حينما تصل إلى الدنيا، ستأتي وفي فمكَ نبتةُ خيرٍ وفي قلبك بستانُ من النور وفي وجهك سؤال لا يَصلُحُ لجوابه إلا أمّك البيضاء، المسمّاةُ (نورًا) فطرةً، و(نورةً) اكتسابًا.
    يا نورتي، مرحبًا بعودتك، لا فقدناك يا صديقتي، لا عدمناك يا أمّ الجنين : )

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: