Skip to content
سبتمبر 5, 2010 / The Lullaby

القصص التي لا تنتهي !

..

ولأنك جنيني فستمّل مني ومن قصصي التي أختلق كل يوم ,وستكذب بعضاً وتستريب من الآخر وتصدق القليل القليل .

ولأني مثلك أرغب بمثل أحتذي به , و أسورة صبر ألبسها كل حين , وبصفائح من عبر نستنير بها حين يحل ظلام الحياة . حين تنطلق إلينا أفكار تحفر رؤوسنا وتؤذينا .. وتحيد بنا عن طريق الصواب.

فإليك ” أسوة حسنة “.

إليك أناس نقتدي بهم , نعمل بشيء مما أصلحوه , نغّير ما فينا .. لنكون أفضل.ونحيا برقّي ..

هذه لك , ولي . مرة اسردها لي والأخرى دوري .. ولن أكلّ منك .

 



تعرفُ حبي لنبينا إبراهيم –عليه السلام – ؟ فإني أدعو الله أن ندخل الجنّة ونقابله . وبإذن الله سنكون حافظين للقرآن ونتلو الآيات التي فيها قصصه , وخُلقنا اليوم مستمد من ولد إبراهيم –عليه السلام –

الذبيح : إسماعيل .

سأنسخ لك بعضاً منها من ” سيد قطب ” والذي ” قوقلته ” ولم أجدها كاملة .


هذا إبراهيم الشيخ المقطوع من الأهل والقرابة , رزق بغلام طالما تطلع إليه , فلما جاءه جاءه غلاما ممتازا يشهد له ربه بأنه حليم .


رأيت يا بني مدى تغلغل حبّه لابنه ؟ وابنه حليم ؟ والحلم صفة سعدُ من نالها وأسعد أهله وناسه.


وها هو ذا ما يكاد يأنس به وصباه يتفتح ويبلغ معه السعي ويرافقه في الحياة . هاهو ذا ما يكاد يأنس ويستروح بهذا الغلام الوحيد حتى يرى في المنام أنه يذبحه .


الصبا :- لتعرف معناه , ادخل بيت به عزاء لشاب عمره 15 عاماً قُتل دعساً , وصبّية توفيت بسكتة , وهلة فقط وهي ميّتة .. لتعرف عظمة الصبا عند الوالدين , لتعرف قرب القلب للصبي .. والمودة له نظرة وحيدة قصيرة في بؤبؤ أمّه المنكسر تخبرك بالتعريف الكامل لكلمة ” صبا”

– مللتُ من حديثي – لنكمل.


ويدرك أنها إشارة من ربه بالتضحية, فماذا ؟ إنه لا يتردد .. ولا يخالجه إلا شعور الطاعة , ول ايخطر له إلا خاطر التسليم .. إشارة من ربه كفته .

إشارة , ليست أمراً من الله يا جنيني , فقط إشارة .. ومن ثم أسلم إبراهيم قلبه , قلبه المتعلق بالله , الذي آمل أن يعلق قلبي وقلبك به , فنستجيب لأمر الله من أول سماع , وتكفينا الإشارات لنكون على الصراط المستقيم نعرف أن هذا محرم فنجتنبه ونساعد بعضنا على الصبر , صدقاً يابني .. صدقا .. نحتاج لبعضنا , مؤازرة وسنداً وحزماً .. لنخّلد بالجنة ونراهم.


والآن انظر ماذا فعل ” أسوتنا الحسنة ” اسماعيل .. عندما أخبره أبوه أنه رأى في المنام أنه يذبحه !

فماذا يكون من أمر الغلام الذي يعرض عليه الذبح , تصديقاً لرؤيا رآها أبوه ؟

إنه يرتقي إلى الأفق الذي ارتقى به إليه من قبل أبوه , إنه يتلقى الأوامر لا في طاعة واستسلام فحسب , ولكن في رضا وكذلك في يقين .

” يا أبت ” في مودة وقربى . فشبح الذبح لا يزعجه ولا يفزعه ولا يفقده رشده .بل لا يفقده أدبه ومودته.

” افعل ماتؤمر ” فهو يحس ما أحسه من قبل قلب أبيه , يحس أن الرؤيا إشارة , وأن الإشارة أمر.وأنها تكفي لكي يلبي وينفذ بغير لجلجة ولا تمحل ولا ارتياب.

.

انظر إلى لطف الحديث , إلى الصفاء المتراص. يا طفلي . تأمل في صياغة العبارات .. وكأني أتنبأ بحالتي معك حين أأمرك بالصلاة وأنت تشاهد كرتونك المفضّل , وكم أفّا سأحصد .. وكم ” ياظالمة ” سأسمع.. وهذا درس لي معك , فحين فقط تأتيك إشارة أن حديثي بدأ يميل للقسوة مع والدايّ فأوقفني , وذكرني بقول إسماعيل ” يا أبت ” .. لن أذبحك يوماً, وستتمنى أن تذبحني دوماً .


” ستجدني إن شاء الله من الصابرين “

ولم يأخذها بطولة , ولم يأخذها شجاعة .. ولم يأخذها اندفاعاً في الخطر دون مبالاة , إنما أرجع الفضل كله لله إن هو أعانه على ما يطلب إليه , وأصبره على ما يراد به.

يا للأدب مع الله , وروعة الإيمان .. ويا لنبل الطاعة .. ويا لعظمة التسليم.


.. ففي كل أحوالنا يا قلبي , نحن لله وبالله . وبين مخلوقات الله وتحت سماه . فله كل شيء . أنا له ,وأنت له .

حين نقول الله . ننصت ونعبد .- اتفقنا ؟-

..

حين تكبر وتعرف الكتابة سنقرأ القصة من جديد , وستلخص كلٌ خلق لم يذكر , وكل تأمل سهينا عنه.

.. أحبك أصلحك الله , وأصلحني .

*في ظلال القرآن .. سيّد قطب

Advertisements

7 تعليقات

اكتب تعليقُا
  1. chrysalis20 / أكتوبر 9 2010 10:42 م

    رائعة وربّك يانورة!
    أشتقت جداً (l)

  2. لوغاريتمي / نوفمبر 19 2010 7:58 م

    كل عام وأنتِ بألف خير
    دستتها لكِ وأنتِ السباقة دوما إلي كل خير

    فشكرا لكِ من هنا وحتي قلب جنينك الجميل
    أنكِ ما زلت هنا تمطرين

    حفظكِ ربي ورعاك

    سلام أختي

  3. رقيّـة الحربـي / يناير 7 2011 9:58 م

    حسناً،
    عندي لكِ بشارة حلوة، ستحبينها لأنّكِ تحبينني يا نوّارة..
    هبيني شهراً واحداً وأبوح لكِ بالمستور 🙂
    اشتقت إلى هنا أكثر من كلّ مكان آخر يشبهه!
    لقلبك بوسة

  4. samsoom / فبراير 12 2011 5:48 م

    منذ زمن أظنه دهراً لم أقرأ كلماتك الرائعة …

    لكنها لحظة عروج فكري أوصلتني إلى حروفك التي افتقدنها ذات تدوينة ..

    فشكراً لإبداعك …

  5. زينة / مايو 22 2011 8:49 ص

    وحشتيني وجنينك، جدا :””(

  6. زينة / مايو 22 2011 8:49 ص

    وحشتيني جدا جدا :”(

  7. محمد الصالح / يونيو 5 2011 7:32 ص

    أظن الزمن قد طال .. جداً !

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: