Skip to content
فبراير 4, 2009 / The Lullaby

عكس المحيا !

.

  
 

قبل أن أبدا صغيري حديثي عن هذا الموضوع, إني أريدك أن تعلم إني أحب القدر.


 
 

إنه حزنك خالي ع , أ .. وعمي ع .. ويوسف .

قبل حلول اليوم كنتُ أنتظر نبوءة الحفلة والولادة.

 فأتى الموت مقتنصاً ما قفز بالأبيض. تخطى دماغي حالة الرغبة المستعرة بأن أنخره بواسطة ” دريل “

 الأكبر بوصة لتتنسم أفكاري وتحررني .

لم يعد هذا مفيداً, لازالت تتحرك وتغلي, كيك لم يُخمّر جيداً وضل بالفرن دهراً.

 ولا أستطيع إخفاءه.

 

شهر وعشرة أيام , فقط ..

 وأفقد أربعة أرواح , ثلاث أعرفها مأسورةً ببهائها , بطيبة تأسرها .. بعائلاتٍ أسسوها ورحلوا عنها

– مبكرين طائعين مؤلمين – والأخير يوسف .

رفيقك الذي رغبت بأن تلقاه يوماً وتلعب معه وتخدشه وتبكيان .. ونضحك

عليكم أنا ورقية . اخترت اسمه يا ابني ! لم يكن سهلاً ذلك ,

أن أختار اسماً لـ ” طفل ” .. يسكن بعقر دفء أمه , بمعزل عن حبّي ..

وارتحل , ارتحل باسمه. بني! ستتعرف على طفلها الثاني ..

 وستتصادقان , تعادان لا أهتم , فقط سوية ..

 ( جَنِينِي يا نورة توشّحَ اسمهُ و رَحَلْ !! )

 



إليّ باسم آخر, فالموت يُقلب بالأرض.

 

وجه أمي مرعب .. بشكل قاس .. عندما أطّل عليها من الأعلى لـ ” صالتها ” و هاتفها , تتلقى الخبر متدرجاً . كان متعباً , أدخل العناية , الله يرحمه .

 صدّقني حفظت تسلسل الفقد سطراً جنازة. كف أبي وأمي المتبادلة الأدوار بقول ” عظّم الله أجرك “.

الهروب لجدتي .

جدتي التي لا تنساني .. وتحدثني عنهم, عن الأموات .. بقصص كثيرة , ويضغط علي فراغي وشيطاني بأنهم مفعمين بالحياة وأنا

 بالموت وأضع الخيارات بأن أكون الضحية المقبلة.. ميّت اليوم أعطته أخته مفتاحاً لوصيتها. كانت تعتقد أنه سيعيش طويلاً .. مات ! مات يا عمّة مات ..

أسئلة جدتي :

كيفَ أمك ؟

تنتحب قليلاً وتسبح.

أمك … ؟

أخاف أن أسأل عنها.

أخوك .. ؟

الدرجة الأولى من الصدمة .

أخوك .. ؟

لديه اختبار ريض. المشئوم جالب الهدم.

البقية معروفة الإجابة صغار . صغار .. وبالضياء الصحيح ..

أما العزاء يا رقعتي.

 هذا الحدث الذي لا أعرفه . أغدو به صنماً أهمل و شاشاً غطي عقف على اللسان.

 يه وآه . صفات المشاهد هذه , ذكراه الجديدة. أرملته . عبء القلوب.

أستغرب من جدتك أحياناً. عندما يسأل أهل العزاء : هذه بنتك؟ وترد أمي خجلة. نعم ..

أنا هي يا أمي. أحضر بالعزاء والأسود ..

 الغير قادرة على البدء بسياق محادثة مع ابنة المتوفى وتكتفي بإحضار علبة الماء , المنديل أي جماد مثلي .

كُن فعالاً يا بني بمواقف كتلك , الناس بحاجتك .. خفف عليهم . والهج بذكر ربك.

ولأن النكران من عيوبي. فأنا أنكر تماماً أني استمتعت اليوم. أو شاهدت فيلماً. أو تتبعت صورةً بلا معنى

 .. لم أحثّ وأبتهج .. لم أفكر أن العالم إن لم ينقص منه أحد سيكون مجزرة..

ولم أختر من سأذبح أبداً.

 ولم أتمنى أن يموت كل من يرغب بالموت وحاول تذوقه ويذرون الدنيا للأحياء!

كُن فعالاً يا بني بمواقف كتلك , الناس بحاجتك .. خفف عليهم . والهج بذكر ربك.

ولأن النكران من عيوبي. فأنا أنكر تماماً أني استمتعت اليوم. أو شاهدت فيلماً. أو تتبعت صورةً بلا معنى

 .. لم أحثّ وأبتهج .. لم أفكر أن العالم إن لم ينقص منه أحد سيكون مجزرة..

ولم أختر من سأذبح أبداً.

 ولم أتمنى أن يموت كل من يرغب بالموت وحاول تذوقه ويذرون الدنيا للأحياء!

  
 

وعندما تشاهدني بلمحة ستصرخ : أين الحزن أميّ ! لم يعمر فيك بيتاً و لا عتبة. لم يتذكرك حتىّ؟

أحبّك .

أعمق ..

وأعمق .

و عمق أنت.

  
 

  
 

  
 

قلته لك بنصف ساعة : قبل أن أنام.

تعال إليّ مرة أخرى. أنتظرك

Advertisements

One Comment

Trackbacks

  1. في غياب جَنيني … « غِوانتَنَامو ,, وَردِيه !

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: