Skip to content
أغسطس 9, 2008 / The Lullaby

تجّلي .

 

أرغب بأن يكون اليوم يا بني :

ذلك اليوم الذي مشى به الأب نازلاً الدرجات عَطِشاً , داخلاً المطبخ ليرى المشهد المهول.

كيلو البصل مقطع و صندوق الطماطم الفارغ

و حبات البازلاء المترامية والتي هشمها ,الحليب المخفوق و الخلاط المشتغل .

 

رائحة الدقيق في المقلاة والزيت يتطاير شرساً ..


 
 

 

وابنته تخبره أن :

الموالح ليست مرغوبة عند أهلك و أهلها

نكهة النعناع لا تحبها العمة . و الجبن بأنواعه منبوذ من قبلها

سين لا تأكل الحوارق و عين تفضل بياض البيضة عن صفارها.

والكلسترول والسكر والضغط ..

سقطت ابنته ولم تكمل حفظ الدروس بعد..

درسها الأخير من والدتها كان تعنيفاً لها

 بأن لا تتحدث عن أي شيء وَ أن لا تتحدث عن صديقاتها عند أهل الأب.

وإن كان الحديث لزاما فعليها أن تنبش عن السالفة المثالية .

شرذمة حياة عاشتها بيوم ضخت.

 


بكل اجتماع مع قريباتك من البنات لابد أن يفتح موضوع الزواج

كل واحدة منهن تتحدث عن أسوار الخطّاب و القواعد التي ستضعها بمنزلها

وماذا ستشتري والفستان وَ فيروز الزفاف.

أما أنا فلم أخبرهم أن:

لدي 450 أداة أنثوية بظلمة بطني.

تنحى منها ما يزيد عن الـ سبعة بـ 12 .

لم يتبق لي الكثير منها لأنجبك .

إن جفّت ويئست ولم أحضي بك

قلّوا .. قلّوا

وأنا عزباء

 


 

إن عرفت أن هناك بيوم قريب سيكون هناك تصادم بين شخصين تحبهم.

ماذا ستفعل وكيف تخبرهم ويتفادون بعضهم .

الغد مرعب , ويرعبني أكثر أنه لن يخبرني أحد بما حصل به

حرب جبهات ولا أحد رابح.

ههه , حديثي عن جدّك كثير وكأنه استحوذني أم فعل

 


 

أكرههم عندما يحملون جدّك ما لا طاقة له به من كلام !

ينبئون بأنه سيطيح كما الجمل .

لن يسقط أبي

ولن تنبشوا لحمه مرة أخرى !

إلا هو

إلا هو يا .

 

يدعون حباً و اهتماماً بحياته وهم يقضمون قاذورات صنائعهم

 


 

معلومة ظريفة لك لتسخر بها منّي أمام والدك القادم.

لم أمشط شعري منذ شهرين تماماً

أنتظر بداية الدراسة أو حفلة ما لأذهب لـ كوافيرة لتخلص كل تلك العقد التي نمت به.

نسيت شكل شعري وهو مرتب .

وجميع الربطات أصبحت تتقطع فشعري تغلظ وتخثر ونمى.

جدّك لا يحبذ أن أتواصل مع العالم الخارجي بشكل ليس ذات أهمية

وأنا أتبع قواعده حذوه حذوه .

لكن أهله لا يتفهمون أنه هو الذي يرفض وليس أنا

و كلما أتت فرصة تبرير قالوا : هيّ ما تحب الناس .!

وتبدأ تلك الـ ” هي ” بحمل باقات الاستفهام والاستخفاف و أحاديث النصب .

أنا أطيع والدي .. وأطيعه وإن كنت أرغب .

هو الباقي وهم الآفلون .

هو صلة الإله.


 

عندما تكبر و تصبح الحلوى مهمةً لديك

أرغب بأن تجذبني كل مرة وتصيح : ماما شوفي هذا

ماما هذا معاه هدية ..

ماما أقدر آخذه ؟

وإن سمعنا من في الممر الثاني وتلفتوا .. لاعليك

 

وعندما آتي لأحاسب أرى جميع بساكيتك وشوكلاتك التي دسستها بين الأغراض.

تظهر بالفاتوة يا ذكي.


عندما أتحدث مع شخص ما , دائماً دائماً

أشعر بأن أحاديثي لعبة بازل

لا تتصل ببعض ومبهمة .

ومكررة .

ومكسوة بالآمال.

Advertisements

25 تعليق

اكتب تعليقُا
  1. ياسر / أغسطس 10 2008 3:51 ص

    لن أكون صادقاً إن قلت بأني قد إستوعبت

    كل مفردات هذه المقطوعة , إلا أني

    على أقل تقدير حاولت أن أقراء ماوراء حروفها

    حاولت أن أتصور المشهد ..

    لا أتوقع أني أنا من سيحكم على مقطوعة كهذه

    فكما قال أحدهم :
    الفقر من قدر الأديب
    ولست أتهم القدر
    من كان فوق الغيم
    كيف يصيبه جود المطر

    أتصور أن هذه المقطوعة فوق الغيم ..

    تقولين في نهايتها :
    أشعر بأن أحاديثي لعبة بازل
    لا تتصل ببعض ومبهمة

    وأنا أقول إنها كذلك , لكن تركيبها أو محاولة
    التعرف على الصورة التي تحتويها أمر ممتع

    دمتي بود

  2. العائِشَة / أغسطس 10 2008 6:38 ص

    مامة الجنين 😉
    صَباحك رقيق كأحاديثك
    كالبازل فِعلا
    لكن تَركيبها مُمتع جِدا في ليلة عيد وشعر رطب وكوب قهوه دافئه
    هكذا اوصل قِطعها
    البازل

    اكملي ,, وحدثيه ,, حدثيه حَتى يأتي

    جَميله يا أنتِ 🙂

  3. danteel / أغسطس 10 2008 10:38 ص

    تحدثي عن جد جنينك أكثر ، أتخيله رواية مغرية للسرد
    حديثك عنه مختلف ، وطريقتك في الكتابة لذيذة

    أكملي سأقرأك ،منذ عرفتك وأنا متلهفة لأن أفعل

  4. sword-f / أغسطس 10 2008 12:59 م

    الأمل ….
    هي القشة التي نتعلق بها دوماً …
    ستأتي الأيام الجميلة …(حللت اللغز 🙂 )

  5. samsoom / أغسطس 10 2008 3:12 م

    حروفك غابة ألغاز أنهكني حلها …

    اعذريني فأنا أحاول منذ زمن أن أقرأك لكنني لا زلت أتعثر في محاولتي ..

    لكنك و بصراحة قادرة على إيقاظ رغبتي القديمة بحل الرموز و الغوص في أعماق الحروف …

    سأتابعك إلى أن أصل إلى أعماق الكلمات ..

  6. رولا / أغسطس 10 2008 5:01 م

    أنت رائعة ..
    أنت أروع من أن تتحدث عنك الكلمات يا تهويدة ..
    بشغف اتنقل بين حروفك ..
    قرائتها مغامرة لا تنتهي ..

    ————–

    الابنة قريبا ستلزم صمتا لا حديث بعده .. فليدعوها تتكلم بما تشاء ..

    قواعد الزواج ..
    اشياء لا يمكن ان تشبه نفسها حين يأتي يومها ..
    فليكن عندك يقين ان ثمة اشياء لا تحكمها القوانين غاليتي ..

    الغد .. مخيف ..
    ظلمة حالكة لا تنجلي سوى بعد فوات الأوان ..
    التمسك بنور الله .. التمسك بنور الله يا تهويدة ..

    يدعون الحب .. ولا يمارسونه ..
    الكذب .. ما ابشعه ..
    والدك لن يسقط بإذن الله ..
    سيظل واقفا ..
    كوني الى جانبه ..

    سرحي شعرك تهويدة ..
    وفكي كل العقد التي فيه .. وفي قلبك ..
    لا تنتظري شيئا ..
    اصنعي حفلاتك بنفسك .. وكوني أجمل الحاضرات ..

    اييييه .. الحلوى !!
    احذري ان يخطف الفاتورة قبل ان تريها ..
    اما وقد حدثته بأمرها !!

    احب لعبة البازل هذه ..
    حديثك عالم قائم بحد ذاته ..
    منفصل عن كل شيء حتى عن نفسه ..
    لكن لا يمكن مقاومته ابدا ..

    اعذريني .. اطلت المكوث هنا ..
    تحية عطرة عزيزتي ..

  7. The Lullaby / أغسطس 10 2008 11:42 م

    ..

    ياه ياه

    يدي على قلبي و عيني تغرد بأن كثير هذ كله .. كثير علي القليلة
    وياه عميقة
    رجوع مكتظ بتشكرات وموالات .

    ياسر ,

    من كثر ما أتوقع أنها شفافة لم تكن.
    بأنها حكاوي الشبابيك التي أرويها
    ليس لها نهاية ولا تضر لو لم تذكر..

    عذراً لأن الوضوح ليس من شيمي .
    وجودك ضوء لقطع الظلام .

    عائش ,

    الخالة الرحومة ..
    إن أتى طفلي .. سنلعب أنا وأنتي وهو بازل
    حداري بداري ..
    و صك الخاتم ..
    كل الألعاب الجماعية
    كلها ياخالته كلها ..
    فقط متى يحين ..
    وإن أتى ولدك أولاً
    ناديه لي ..
    لأحدثه أحاديث الخالة ..

    شمس وقول

    ريم ,

    قربك يصيرني نبعاً ..
    أتحدث وأجلب الأمور من صميم الذاكرة
    وعقلي يخرج ما أثقله وأرتاح ..

    ريم باعثي الأول
    حنيني

  8. The Lullaby / أغسطس 10 2008 11:50 م

    ..

    فيصل ,

    حل موفق لأحجية لم تستمر..
    الأمل وتلك الأيام الجميلة
    إن بعضي بها .. وبعضي عالق هناك

    سمسوم

    اليقظة وبداية السؤال
    ليست صعبة .. إنها سهلة
    فقط أنّه لايمكن أن تتضح الصورة أكثر وإلا انكشفت ..

    أمنيات .

  9. The Lullaby / أغسطس 11 2008 12:02 ص

    ..

    ربّ أرشدني .. وصف من أحب
    سبيل الشكر و رد الجميل ..

    رولا ,

    الفتاة الطيّبة .. السور الحامي
    ضلعي النامي بها ..
    عوجي المقوم ..

    رولا ..

    كيف أخبر ولمن ؟
    قرأت التعليق في البريد أولاً
    ثم هنا ..
    واحد ثنين ..
    وكل مرة يلهج قلبي ..
    وقلبي يتكبّر .


    وتتحدث البنت بما تشاء ..
    لديها لسان خفّاق ..
    ولديهم آذان خرسة ..

    حقاً يا رولا ؟
    لا أهتم إلا بقانوني الوحيد
    طفل من الدنيا وإلى جنة حياتي ..
    ياربّ ..
    القانون المستثنى يكون ..
    يارب لرولا ولي ..

    أكررها يا رولا ..
    نور الله
    نور الله
    هدايته ..
    الأمر الذي أغفل عنه وأحتاجه ..

    حقاً إنهم يدعونه يا رولا
    أذى يسقط بقلبي كلما أتى ذكره بسوء ..
    أنا بجانبه .. محطية به ..

    مريح هو ترك الإستشوار والبروان سيراميك ..
    مريح أن هذا الصيف خال من اللقاءات ..
    مريح أن أجد من تخبرني أن أصنع من ذاتي حفلات ..
    و دنياي حلة جميلة ..

    سيجري بها
    وسيسمك
    جرم مشهود ..

    عزيزة
    قريبة
    حبيبة ..
    كل ألفاظ التحية لا تفيك يارولا ..
    كلها قليلة منقمة وبها شيء من كذب طفيف

    أقرب أكثر يا رولا ..
    بيت هنا وبيتك هناك ..
    كلها لك يا رولا ..
    كلها لك ياحب .

  10. مُـنِـيـرَة / أغسطس 11 2008 5:11 ص

    ولا يتعبون أنفسهم بسؤال “هي” عن أي شيء ..
    ينصبون المحاكم ويصدرون الحكم ولا استئناف .. و”هي” صامته ..

    حفظ الله لك الوالد وأطال بعمره على الطاعة ..

  11. Dantil / أغسطس 11 2008 6:39 ص

    :

    أحتفظ بكِ كاتبة مُمتعة للأوقاتِ الصعبة
    ملفكِ الذي وصلني لَمْ أقرأه حتّى الآن
    ليس كسلاً مني
    لكني احتقظت به في مجلد بعنوان ” سبشل كورنر”
    لأقرأه على مهل
    ككهذه الكتابة تماماً ..
    🙂

  12. abnbassam / أغسطس 11 2008 6:54 ص

    مشطي شعرك ، المره القادمة !!

  13. jojy9 / أغسطس 11 2008 5:05 م

    أدمنت قرائتك…

  14. The Lullaby / أغسطس 11 2008 9:10 م

    ..

    نعم يامنيرة نعم ..

    يسهون عنها .. ولا ينأون عنه .
    عزاها أنها بجانبه دوماً .. وأبداً ماعاشت .

    حفظك الله وحفظ أحبابك لك ,

    نور ,

    يكفيني ويغمرني التواجد ..
    تواجدك وحنيتك ..
    وكونك الفتاة الأجمل , وقولها الأطيب ..
    والوقت كله معك . أنى شئت تجديني ياطيبة ..


    ابن بسام ,

    ربما أفعل .. وعساي أن أتمتع بحالتي الوقتية..

    جوجي ..

    خجل , وَ سقياك ..

  15. ذات الشمم .. / أغسطس 11 2008 10:25 م

    بازل جميل 🙂

    اشتقت لهذا المكان ،
    و لـ جنينك المدلل ..

    دمتِ بخير ، و من تحبين !

  16. somepain / أغسطس 12 2008 12:53 ص

    لذيذ هذا الغموض الذي تلبّس رائعتك هذه

    و زيارتك كانت كوقع الندى

    كوني بخير يا رقيقة

  17. The Lullaby / أغسطس 13 2008 4:52 ص

    ..

    ذات ,

    وحله سهل ,

    لا تطولي الغيّبة .. و الخير لك يارب , وللكل ..

    Somepain ,

    ما أقول عن هذه الزيارة .. واختلاس الكلام من فمي لـ الترحيب ..

    والهناء بين يديك .. وبراحة الحياة

  18. سُوَير / أغسطس 13 2008 7:18 ص

    حرفكِ أغنية مسـائية
    ودفء نحتاجه في الشتـاء

    أنتِ رائع ـة .. كـ الروح التي تكتبين عن ـها

    لكِ الودّ

  19. عـِــــطر / أغسطس 13 2008 7:56 ص

    رائعة نوره فيما تكتبين

    تحية لك مني

    ياسمين الشام

  20. The Lullaby / أغسطس 13 2008 3:10 م

    ..

    أنين ,

    وأصبحت … ساره ..
    وليل ببدر ,

    روحك طيبة

    ياسمين ..

    وعبق العطر والله .. كلا المعرفين لك .. بجمالهما .

    شكراً

  21. إنسان / أغسطس 20 2008 7:54 ص

    متفرقات جميلة جداً …

    وجمالها خلوها من خيوط تربطها ببعض …
    جميلة … جميلة …

    شغفي بدء يظهر في زاويتك …

  22. The Lullaby / أغسطس 20 2008 9:56 ص

    إنسان ,

    مرحباً بالصديق الساهر .
    لك بها المقام , ومني الضيافة.

    عين ماء,

  23. بَشَّامَة / سبتمبر 2 2008 5:06 ص

    أظن أن للحديث حديث خلفه ..
    لكن ..
    وبصدق ..
    ممتــع جدا قراءة النص واستنباط بعض الخفايا المضمورة خلفه ..

    :
    /
    .
    تستهويني المقطوعات المسربلة برداء الغموض .
    ..متابعة ..

  24. The Lullaby / سبتمبر 2 2008 4:29 م

    ..

    بشّامة ,

    الحلة الجديدة .. وَ الهديل المنبعث بالحكي.
    هي الأحاديث يا أخية , تسحب بعضها.
    ماضيها يجذب حاضرها ..
    وبعضها يتسّخ .. لايمكن تنضيفه وظهوره بالصورة المشرقة .

    شكراً لأنك أتيت.

  25. lamia4 / سبتمبر 19 2008 1:36 ص

    يارب يارب أقدر أفهمه ><

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: