Skip to content
أغسطس 5, 2008 / The Lullaby

مصيدة القياس,

 


 

بقرية جدك يا قلب , ننصب المصيدة لتصطاد الأفعى و العقرب و الشبث. جدتك تثرثر وتستطلع أخبارا والفأرة تجول بصالة الفلة الفسيحة.

عندما تبدأ بوضع الأشياء وتحسسها بفمك لن أراقبك إن كنا هناك ، حنين حكايات الأقارب وتذمرهم والرغبة بالرجوع للمدينة تحملني.

أعلم تماما أن شكل الحشرات مغري، وأنها أجمل من السجادة الفارسية ، أعرف الطريقة الصحيحة لإمساك الجرادة. أنت جديد على عوالمها.


 

القبون : اسميه قبون ربي ،معدته قاسية وليس له رائحة و نقراته على راحة اليد كموعد نظيف حل. محرم ضربه أو الخوف منه.

الخنفسه: صعبة و قذرة رائحتها كفيلة بجري لمطرحتي و تغيير مكان هجعتي.

قعران : أحس أن لديها روايات كثيرة ، أعدادها تغزو المزارع ولا تضر. يقرب له القعس .. وليس لدي تعريف له

نمل الأسود : قرصته موجعة و تتضخم تماما كقرصات أمي الكريهة.

الفسّاية : تلك التي تقرص وكأنها فراشة مهجنة مع ذبابة والقرصة الأليمة ونسيت اسمها وأظنه هكذا ينطق

لا أحصيها ولا أحب الحصني الذي التهم دجاج خالتك و أرعبها بالفجر حيث لم يصيح ديكها حدادا.

 

” الحزا ” الموضوع بكل ركن في النافذة والخرق المسدد بها طرف الباب وعلب الببس والسفن ذات الحجم العائلي المغطية فتحات البلاعة

.. وَ خوف هجوم المخلوقات.. و غضبهم.

 

عند الليل ونسيمه تبدأ رائحة الأغنام بالهبوب مع الرياح .. وتكون جلسة الدكة أحلى ..

والرائحة تزكي وتنظف كل ما بالأنف من شوائب بسبب العطسات المتلاحقة.

كان لدي بقرة اسمها ” أم الخير ” .. كنت أحلبها بصغري لكن لا أشرب لبنها ..

لدينا خيل وبعناه , جاءنا كلب من الوادي وأفزع عامل الجيران فقتله.

لكم مرة ومرة زاحمني المقعد صخلة .. جرو أرنب ديك أعرج .. خلية نحل نامية

وَ أيتام الحيوانات الأليفة .

سقت الددسن والدركتل .. وغرزت بسيارة جدي عند رشاش الماء..

تسلقت شجرة توت , وأخذت ” غداي ” كأي سائق تريله وتغديت تحت ” العبرية “..

 

 

الأيام هناك هادئة، بعيدة عن صخب الأخبار وضجيج الأسئلة يا رفيقي.

أما أحداث العائلة و زواجتهم إن أتت إلينا و نحن بالقرية فلن ينتهي إحصاء النسب و القرب. أكتشف أعماما جدد وأخوالا من رضاع هناك. أكره قريتهم وأحبها.

أقسام محنطة.

 

يهددني :

جدك دوما بأن سأتزوج إحدى فلاحين المنطقة وأسكن بها و يتقاعد هو و يبيع بيت الرياض و أؤسس عائلتي هناك .

أنا بمحراثي و بحديثي عن – الإرتواز والماطور – و أبيك بحراثته و عصابته . وأنت بساقي النخل تلعب.

هل هذه أنا ؟ هل تعلم من سيكون والدك وبأي بيت ؟

 

إن كان لديك أي حل لأحجية أسرتي فحلها لي إني أتوه.

 

نذير السهر ،

 

السهر مضر ، لاشيء حسن يحدث بعد الثانية صباحا. احرص على البقاء بفراشك حين حلول العتمة ، هناك دودة تقرض الرأس وتجذه إن لم تنم باكرا.

وآلاف وفيات بسبب سهر صيفي. كل هذه كانت تحذيرات قيلت لي بصغري ،

استمعت ولم أطع . لك الخيار يا خوذة السعد بأن تسهر إلى صباح غد ، أن لا تغمض عين النوم . أن تنعس في طابور السلام .

 

مقادير أكل ،

 

بالرغم من أن القرية لصيقة بالمدينة إلا أنه يكاد يغدو أمرا محالا أن تفتح الثلاجة وتجد ما لذ وطاب.

مع أنهم يسكنون بالجمعية إلا أن الخبز ينفد بعد العاشرة وتضطر للبحث بالفريزر عن قضمات الإفطار. للأكل هناك شبع آخر.

 

رحلة الرجوع ،

 

قبل يوم الرجعة إلى بيتنا تضيق علي الخضرة ، أتنكر لأصوات الطير والنعيق . أغتصب راحة رأسي وعنقي. أنفي يميل وأراه بشكل قبيح كأن الأثلة المائلة جنب البوابة حطت به. تبرز عضامه.

إن ذهبت معي لا تحمل نفسك بالكثير من الأعذار لنهاجر إلى البيت ، أنا معك وأدل منزلنا .

 

يتناقصون أفرادنا ، تولي السيارات ، تتقلص العباءات و الأنقبة

 

 

نهاية غير بارة متعلقة بجلبابه،

 

أرغب بأن أقول لجدك : أنت مايسّر فيك شيء

مايّسر يبه ..

مايسّر !!!!!

 

 

تذمري يتفاقم فالدور دورك لتلوح بأحزانك لأتوقف وأهتم بك

Advertisements

15 تعليق

اكتب تعليقُا
  1. danteel / أغسطس 5 2008 11:27 ص

    أنعمي بكل هذا ، عندما يزول ستبكين فقده ، عشت أول العمر كجنون القرية وعندما مات صاحب المكان أصبحت تلك الحكايات الصغيرة جنون يعبر الخاطر ، أشتاق لكل مايربككِ الان لكل مايزعجك .
    لاتعلمين بأنك تعيشين شيء من الجنة الأن ، لاتلهِـكِ ثرثرة وتبرم النساء عن أن تصنعي نعيمك

    لقلب والدك لو كان … 🙂
    ولروحك

  2. رولا / أغسطس 5 2008 1:21 م

    للقرية روح يا عزيزتي .. رغم كل شيء جميلة ..
    الحشرات والأغنام .. وثرثرة النساء .. والأقارب الذين لا ينتهون ..
    أجزاء مثيرة ..

    أخبريه أن المدينة ليست افضل حالا تهويدة ..
    الزيف هناك أسوأ من الكلب الذي قتل عامل الجيران ..

    وأخبريه أن يلوح بضحكاته ليوقف تذمرك ويشغلك عنه به ..

    دمت بكل ود ..

  3. alhanoof / أغسطس 5 2008 2:47 م

    أتعلمين .. أنا أسكن على طريق زراعي .. !
    قد تعجبين .. لكن المزارع من أروع ما يكون .. لـ المارين فقط !!
    أما من يسكنها فلا يشعر بها ..
    لـ درجة أنه لا يعرف طرق المزرعه .. و أشجارها ونخيلها .. وما بها من حيوانات !!!!
    فلتين أو كما يحلو لـ البعض تسميتها بـ ( قصرين ) تقدر مساحة الواحد بـ 10 آلاف متر مربع
    على الطريق العام المؤدي لـ القرية ( الكئيبة ) .. من خلفها مساحات شاسعه مزروعة .. !!
    و مع ذلك .. لم أشعر حتى يومي هذا أني في جنة .. !!!

    لا تنسي .. !
    أخبري جنينك أنها رحلة ممتعة .. فقد كنت ِ مارة فقط .. !

  4. The Lullaby / أغسطس 5 2008 6:44 م

    ..

    ريم ,

    غداً سأذهب إليها إن شاء الله .. وَ بنظرة مختلفة , اليوم الأول يكون ثقيل مخيف بعض الشيء , بعده تتالى الأيام ..
    الذكريات عنها كثيرة والنزوح عنها لايسهل..

    بأيام تكون قطعة من جنة , وبأيام قطع من عذاب الله وامتحان للصبر ..

    فستق مقشر ,

    رولا ,

    إنه يعلم ذلك .. وإني أعلمه , وأمي تعلمه وأختي الصغيرة ..
    العيش بمجتمع صغير جداً .. ومعرفة متى سأنهض ومتى سأنام .. ويعرف الجميع .. وأكرر الجميع بما فيهم سائق الجدة وَ بياع البقالة .. أن فلانة مريضة .. و فلان و أكابر الكيت و الكيت ..

    لو يأتي يارولا , ليوم واحد فقط .. وأذهب معه إلى البركة وَ ” يطافش ” هناك ..
    لو أنه هنا .. لو أنه خلق .. لو أني معه ..

    نعيم الأرض والسماء لك ..

    الهنوف ,

    مشتركة المشاعر هنا .. بكل مكان نذهب إليه – منتزه , استراحة – نفس الكلام يعاد ..
    وش يجيبكم ؟! والله إن مزرعتكم أحلى !

    أحلى هه !

    لكم أنتم فقط , يا من تأتوا بعد العصر وترحلوا مسرعين بعد صلاة العشاء ..

    لهم لأنهم يمضون الأوقات بلعبة ورق و بالملعب ..

    لهما , لأنهما يحبا الحياة ويحبا القهوة الفجرية والحطب و التمشي , والقصيد ..

    أحبها نعم ولكن ليس كل حين ..

    القصرين : ربما لو أسألك متى آخر مرة رأيتي السماء – وأجبت سيتضح أنها ليس بقصرين , ولا مبنين ..

    حفظت مزرعتنا .. حفظتها جداً وَ جداً .. لم تعد متعة الإستكشاف تهل .

    ومع هذا كنتُ مارة ياهنوف , وأنت المقيمة ..

    سعادة تطوى ,

  5. مُـنِـيـرَة / أغسطس 6 2008 12:50 ص

    أتفهم فكرة أن يغبطك الكثير على شيء فقدت الاحساس بقيمته ..

  6. The Lullaby / أغسطس 6 2008 1:50 ص

    ..

    منيرة ,

    تماماً .. تماماً .. ملخص المدونة بعبارة واحدة ..

    سلمٌ ..

  7. العائِشَة / أغسطس 6 2008 11:55 م

    أتعلمين
    أحلم كَثيرا بأن أعيش هُناك
    كان لَنا مَزرعه لأحواض السِمك”بركة” وأسطبلات أحصنه وقليلا من البقر ولا غنى عن الأغنام
    كان بِها ضَفادع وتله فَوقها بيت ,, كُنته أراه قَصرا لِصغر حجمي

    آآه ليتها تَعود
    أعشق الشمس عليها
    مَساحات القَمح وتموج الوانها
    أتعايش وكأني هايدي;)
    كُل يوم لا أنتظر أحدا لأسعى بِها وآخذ “علقه” بعد بحث مُطول مِن أبي عَني في هذه المساحات 😦

    أحسد مالكيها الآن
    أصبح أبي يتأفف مِنها فحياة المزارع لا تُناسبنا كما يقول
    لَكنها تُناسبني ولو ساعه يوميا 😦

    أحسدك أيها الجنين
    فأمك رائعه بِحق 🙂

  8. The Lullaby / أغسطس 7 2008 2:47 م

    ..

    عائش ,

    تماماً ..

    تعلمين صوت ذلك الطائر , لا أسمعه إلا بالمزرعة .. ذلك الذي كأنه يقول وااق وااق لكنها ليست وقوقة ..

    يُسمع دائماً بأول الصبح وآخر العصر .. ذلك الصوت الذي لا أراه هو الذي أفتقده فقط .. فقط ..
    لأنه يناديني ولأني لا أفهمه .

    خلقُ الله وجماله ,

    كنت صغيرةً ياعائش , لم تتعلقي بالمدينة بعد..

    الساعة ستتضائل إلى أن تصبح ثانية ..

    مشجّعة كبيرة أنت للأمور الجيدة

    هايدي و صاحب الظل الطويل :$ شـ قصتك يا أختي

  9. sword-f / أغسطس 8 2008 4:57 م

    حظكم بالمزرعه ….لاشيء يفوق جمال الطبيعه …وتربية الحيوانات …
    أليست بأفضل من المكوث بالساعات في طرقات المدينة؟ ….

  10. The Lullaby / أغسطس 9 2008 3:23 ص

    ..

    فيصل ,

    جميلة لو أني تميت صغيرة , ولا أبالي أين أنام وأين أستيقظ ..

    جميلة لو أن بها لا تحدث أموراً – تعكر مزاجي – وأستطيع تلافيها بالجلوس ببيتنا ..

    جميلة نعم , لكن ليس دائما ..

    جميلة تربية الحيوانات لأبي وأختي الصغيرة أما أنا , فأعطني أعمالاً أقوم بها .. أحصد أزرع , أخرف النخل ..

    جميلة لوقت معدود ومحسوب وبورقة موضح بها متى وقت العودة للمنزل .

    منزلي.

    أهلاً مرة أخرى ,

  11. alj0man / أغسطس 9 2008 10:00 ص

    للقرية نغم رااااااااااائع

    كم هو رائع ذلك النص..

    أعتذر سأكون زائرة دائمة

    عقد الجمان

  12. { خلجات ~ / أغسطس 10 2008 1:12 ص

    الحياة هناك حلوه .. بس بدون ما نطوّل !

    🙂

  13. The Lullaby / أغسطس 10 2008 1:28 ص

    ..

    الجمان ,

    حيّاك ياصديقة ,
    ومتابعتك فخر ..

    خلجات ,

    وخضتي نفس التجربة , ومعك بنفس القول ..

  14. Dantil / أغسطس 11 2008 6:41 ص

    :

    رائحة الأشياء العتيقة
    تهب من حرفكِ ..
    تبعتها
    تبعتها
    حيث قلبكِ هُنَاك
    لازالَ ينسج خيوط الحكايات الأولى
    والشمس التّي تتسلل من تحت وسادتكِ لتقول :
    النهار خلِق للعب , لنُزهةٍ جيدة على وجهِ التحديد 🙂

  15. The Lullaby / أغسطس 12 2008 4:21 ص

    ..

    دانتيل ,

    تعرفين ذلك المشهد . الأطفال السهرانين بالقرية .. لأول مرة والذين ينتظرون شروق الشمس ليتناقزوا مبهورين بفعلتهم وأنهم – واصلوا – ..

    طلع النهار ..

    حييت ياقريبة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: