Skip to content
يوليو 28, 2008 / The Lullaby

سفر همجي.

 


جنيني ,

موسم الصيف يبدأ الناس بالانتقال من مكان لآخر ومن بلد لآخر بغية برد و بهجة.

هم – أسرتي البهية – متعلقون بالبلد السعودي لآخر درجة .

فما سفرنا الصيفي إلا ذكرى زيارة تُعاد كل سنة لنفس الأماكن

قائمة المدن التي ذهبت إليها سهلة جداً ولا يوجد بها الكثير من الحديث ..

جدة الخبر مكة ..

الطائف أبها ..

والقرى !

نمت بالقرى أكثر مما استقريت بالمدن .

لم أشاهد قبر الرسول ..: !ولا البقيع



 

“عندما كنتُ بالتاسعة يا صغيري وعدني أبي بالذهاب لـ ” دزني لاند – أورلاندو”

مذ ذلك الوقت وأنا أجمع ملصقات الميكي والميني ماوس وأختار الشخصية التي سأصور معها ..

ذهب أبي لوحده لكل البلدان .

وأنا بالرياض وبدفتر قديم مُصّفر أقبع .

ربما أذهب معك ويكون قدري أن لا أذهب لبار ما وأثمل وأقف ع – الستيج – وأردد أغنية بكلمات مختلفة مشوشة .. نشاز صارخ ينبعث عبر السمّاعات .

وأرقص حافية و أجد نفسي بصباح فندق ليس سَكني .

لن أذهب لمتحف أو لنهر أو لبحر بجانبه خُضرة فوقه إوزة وبجعة مميلين الرِقاب .

لن أرى شلالاً منهمر وأدخل بوسطه وأبذر أمنياتي تحت قطراته.

لن أجرب الحديث بلغة أخرى و أطلب أمراً أو أحدث شخصاً عن نفسي وأراه يتعجب

أشاهد سينما وأفغر فمي بمكوناته بقوة .. وأقبض على يد من بجانبي و حُبيبات الفشار تضيع الطريق وتسكن مقعد الجار.

ربما ستكون أنت بجانبي و أقرصك لتخرس !

أدخل فندق و أضيع في المصعد ..

لا أعرف طريق البوفية أو استخدام الكارد ..

يجدر بي خوض تجربة سكن فندق قبل أن أتزوج ويُصدم الرجل بزوجة لا تفقه إتيكيت

الفنادق والسفرات والحياة على حد سواء ..

ربما أكون أنا وأنت بطاولة . أو بجانب فرشة عند شاطئ حفظته .

هذا ماضييّ يا فتيَ الحُب الذي دسسته بشقوق إحدى غُرف المحطات التي زرناها .

ربما يعطف علي بلد أو قارة بأكملها فتنقلب الطرق والمناخ .

ويكون طقسي أنا وأنا فقط .

قصدُ عينيك أني لست أتأفف من سفرات أو من عُطل

أخبرك بفرقعة طبول رغباتي عن قبيلة غجر لم أنم لديهم

ولم أقابل ساحرتهم .

لم تهتز قدمي تحت بركان هاواي وحممه

كما لم أنكتم برماد اليابان السنوي .

أكرر عليك لأني أمك . ولي حرية التكرار

محض أحلامٍ حلمتها بنصف ساعة ثم لطم رطوبة المنطقة أفاقني من وعيي .

بعقلٍ راجح .

 

كلما جربت أن أضع نفسي بدلا منه اختلت الصورة

 


بطلةٌ بـأن :

حفظ شوارع المدن أراهن أني أفضل من ماجلان .

أعرف طريق الشقة قبل أن نصل

المطعم الذي سيأخذ منه جدّك “سفري “

حتى الأماكن التي سنزورها سياحاً وأنا أزورها بنت بلد .

دليل وقائد ،


 

البداية لا تتغير:

خروجنا من المنزل قبل موعد الرحلة بساعة اثنتين ..

إن كان الرحلة برّية الاستيقاظ من النوم فجراً .

دعاء السفر قبل أن تُحدد الوجهة

الحقائب والأكياس الكثيرة والكبيرة أكثر من جهاز عروس والمدة أربع أيام فقط.

العزبة و الحال بدونها مرير ..

العزبة الداخلة ونحن الخارجون .

الغرف الثلاث ودورتي المياه

الغسالة و المكواة ..

وإن وجدت القائمة في شقة واحدة فهي ستغدو شقة العمر

نفس الموقع ونفس الرقم

وقت السيارة أكثر من وقت الجلوس بالمكان

نضيع , نجوع .. نأكل نشبع .. أحادث صديقتي الثرثارة ولا تنتهي مسافة المكان الموعود ..

رؤوس متمايلة متتالية

 

عرفت ما أعني يا صغيري أم هو خارج نطاق القدرة ؟


سفرنا هذا :

 

مشيت ببطء بين المهرولين، ألف وستمائة متر حذو بحر أهوى. سخرية الأقربين لطلبي لمرهم عضلات.

مضغة سعادتي ، أوائل الأمور تخلد بالذاكرة . استحضارها يغدو ماء منغم إن كانت حلوة. وبسوءها تنصهر وتحرق الكبد .

لا أتمتع بالحوادث الغير منتهية ،عندما كان الشاب الوسيم و قطته الأجمل معه كنت أرغب بتصوير خالك مع القطة .

ولم أقل للشاب أن يتوقف .

شخص رياضي يتصبب عرقا و يضرب الكرة بتمريرة خاطئة لي , بلحظة تحريك ركبتي وقدمي لأصدها و أضعها لطريقها الصحيح ،

.اقتنصها مني فضولي آخر. لم أمررها وكانت رغبتي بأن تنتهي عندي

قسوة كانت عندما رأيت الرجل يحتضر بجانب الكورنيش ..

ازدحام الناس حول منطقة الحجر المصفف .. والرجل بلباسه الأسود وشكله المنعكف ..

وعدم وجود إسعاف ينقذه .

وحضور سيارة نقل المخلفات أولاً ..

أمور كثيرة حدثت بـ أقل من نصف ساعة يا صبي ..

بآخر ساعة من نهار الجمعة الفائت كنت أدعي ومسكت يدي خالك وخالتك بأن ادعوا له وألحّوا

– ماندري وش فيه طيب !

– قلتلكم ادعوا ادعوا

وأغص بصوت الونانات .. وصوت رجل آخر يهتف : كأنه حرك يده ..

بعد مشهد عصيب , أخذت الصودا وشربتها كاملة ..

كأن الروح لم تتأثر وكأني أشتهي حياةً بعد رؤيته مسجى .

لا تنساه يا بني .. لا تنسى أن تبتهل لربنا أن يكون بخير ..

أنت لديه وأنت أقرب ..

لذلك أهدد:

البحر غدّار

نعم أحبه جداً .. لكنه فتاك

به سمك وقناديل

به نجمات

سماء ثانية في الأرض هو البحر

احذره يا بني ..

ضغطه منقط ..

البحر الذي وبخني أبي لأجله ..

عنفّني ..:

عندما يغضب مني جدك

لأجل سبب تافه وسخيف كقذارة

أموت داخلياً .. أتلف

أنتهي عند العادة البطيئة ..

حنق والدي علي شديد . أليم

وكأني مهروسة: !

 


طريق العودة المتخم بأنواع الحقائب المحترقة بالأعلى و صخب هائل من الوعود بعدم خروجنا من بيتنا للسنة القادمة. ‎

 

 

 

فور وصولي للمنزل :قبلتُ رأس جدك و أجزلت الشكر له وعليه .

افعل لي المثل .. مهما كانت الأشياء تتكرر ابتهج لأجل سلامة روحك وفرحهم

لكل شخص طاقة ..

 

سأرى العالم كُله بداخلك .. خراطيم فيلة و غزلان

Advertisements

15 تعليق

اكتب تعليقُا
  1. jojy9 / يوليو 28 2008 4:27 م

    استمتعت جدا بقصت سفرك هذه..كانك تذكريني بسفرنا العام الماضي..
    جميلة هي الرحلات وان بدت مرهقة فهي ذكرا كما سطرت..
    ربما هناك كثيرون مثلنا وفي حال أسفارنا..
    أعجبني جداً..(مهما كانت الأشياء تتكرر ابتهج لأجل سلامة روحك وفرحهم

    لكل شخص طاقة ..)
    بالفعل لكل شخص طاقة ..شكرا لهم لأنهم أرادوا اسعادنا..

  2. زينة / يوليو 28 2008 4:52 م

    إن تدلى جنينك من السماء.. أرجوكِ اتصلي بي !
    أحببته : )

    كنت أحب السفر :/
    الآن.. منهبلة عليه ! ليش كذا؟ :S

  3. ابن بسام / يوليو 28 2008 5:41 م

    عادي ، ابدا مش سفر همجي

  4. The Lullaby / يوليو 28 2008 9:10 م

    جوجي
    بعض الرحلات متشابهة ..
    بعُدها وقربها ..
    ذكرياتها المروية بساعة الوصول بصالة المطار أو حتى صالة السلام ..
    بعثنا شكرنا لهم شركاء ..
    أهلاً جوجي .. أهلاً بالشريكة

    زينة ,

    إن تدلى علي وقبل أن أقطفه سأعمل مأدبة وأناديك ..
    تحدثي معه .. وأنا سأسترق .
    مستعدة أروح معاك :$ بدون أبهات وأمهات وأخوان كبار وصغار
    < انهبلت : a


    ابن بسام ,
    عندما أتبعثر لا أرى أي شيء بوضعه الصحيح .
    كل عادي يصبح مقلوب: ياء عين
    أرحب بك أحمد

  5. رولا / يوليو 29 2008 6:10 م

    كنت ابحث عن الكلمات تهويدة ..
    في كل مرة ازور فيها مدونتك ..
    افعل ذات الشيء ..
    لا ارى بين كلماتك سوى صور ..
    تكتبين صورا يا غاليتي !!
    وانا اقرؤ في هذا المكان صورا!!

    لكم يعجبني قلمك اكثر في كل مرة يرسم شيئا جديدا ..

    خذينا دائما الى رحلاتك في هذه الزوايا الرائعة ..

    دمت متألقة ..

  6. The Lullaby / يوليو 30 2008 9:33 ص

    ..

    رولا ,

    حديثُ المديح المنهمر .. أخجل كثيراً وأراجع ماكتبت مرة تلو مرة ..
    تألقك وحده يفي .. وإن زدت المفردات قلت ..

  7. اوراق الوجد / يوليو 30 2008 10:15 ص

    أتعلمين لا أملك سوى الإبتسام ..
    إعجابا وعجبا !
    أندمج مع جمال تعابيرك و سحر جرأتك …

    الرحلات مع الأهل جمالها بكونها معهم فقط …

    هناك الكثير ممكن لايعرف ماأسميته بالإتكيت وأنا أولهم …
    لم أسافر خارجا ولا أعرف برستيج الفنادق ووووو ….
    لكن مالمشكلة نتعلم إن احتجنا 🙂

    حقق الله مناك وأسعد قلبك بمن يحب …

  8. ذات الشمم .. / يوليو 30 2008 12:19 م

    اخذتني كلماتك بعييييداً بعيداً..

    عشت أجواء مغايرة لما أنا عليه ،

    ضحكت كثيرا عند مقطع [ البداية لا تتغير ]
    و كأنكِ تصفين روتيننا الجميل / الممل XD

    عموماً .. أنا هنا لأعلن إعجابي بقلمك (f)

  9. alhanoof / يوليو 30 2008 6:01 م

    رحلات مرهقه .. لكنها جميلة جدًا بعد عام ( عندما تصبح ذكرى)

    تشابه السفرات .. يصنع جو ممل .. خاصة و أنك تستطعين بكل ثقة

    أن تحكي ما حصل لكي في السفر قبل ان تسافري .. !! لاعجب ( فقد سافرنا العام الماضي لـ نفس المكان و احداثه تشابه احداث العام الذي قبله )

    لـ نقل عنه لك انه جميل .. و سـ يصبح جميل

    و غدًا جنينك سـ يعترف لك ِ بذلك ..

  10. The Lullaby / يوليو 30 2008 6:06 م

    ..

    أوراق الوجد ,

    لندخل مدارس التعليم .. قبل أن ندخل بدوائر لا نهاية لها .. معمعة التحضّر .. واللحظات الماضية بقرويتها ومحراثها ..

    أرحب بك ياصديقة ,

    ذات الشمم ..

    سعدت كثيراً .. وضحكت أكثر .. :$
    تؤنسني سعادتك .. جداً ..
    ومقطعنا يعاد بعائلتي وعائلتك .. ووو …
    مفرح وجودك .. يحثني للأمام ..

  11. The Lullaby / يوليو 30 2008 6:09 م

    ..

    الهنوف ..

    و أحاديث السفر المحفوظة صمّ هههه :$
    – جبتيها ياشيخة ..

    نقول ” واو ” بكل مرة نذهب لنفس المكان .. نمتدح البحر و البرد والمطر بنفس كلمات العام الماضي والذي سبقه ..
    البحر كلّ ومل .. ورفع دعوى بتغيير المصطلحات .. ولا جدوى .

    أرضٌ لك ,

  12. العائِشَة / يوليو 31 2008 2:01 ص

    كُنت مَعكم
    حَقا
    وكأني بينكم
    ذهبنا سوينا
    ليتنا ما عُدنا
    رَجعت لبيتي 😦

    جميله رِحلتكم
    تَلُفها البساطه مُغمسه بالعفويه
    أُحبكم

    أُحب جنينك
    لا تنسي أخبريه أن له خاله نِتيه أسمها عائشة

    تُحبه قبل أن يدري 🙂

    جميلة اقسم انكِ جميلة ..

  13. The Lullaby / يوليو 31 2008 7:10 ص

    ..

    العائش ,

    أختي الجديدة , وخالة ولدي :$
    هوَ لك إن ضحك وإن بدأ يتعلم الكلمات .. سألقنه وألقنه .. و لك من لحم ” التمايم ” .. ياخالتو ..

    نرجع مرة أخرى ونذهب معاً ..
    بسيطة الرحلة : لدرجة أن التميس والجبن لا يفارقنا بها $: ..

    حفظك الإله لمحبيك .. ولي .,

  14. Mr.Caffeine / سبتمبر 20 2008 1:11 ص

    يخرب بيت شيطانك..وش هالابداااااع 🙂

    أقر بأنك رغم بوحك القليل ..وقصصك المثيرة للفضول ..
    أقر أنك …
    إبنة للأماكن الغامضة ..
    أو ربما رسالة مطرية تحت شتاء وابل..
    محت حروفها رذاذات مظلة مبتورة ..
    أجهدها الريح ، فابتلت !
    :
    :
    أمنياتي المرفقة بقطعة جبن فرنسية ورغيف تميس .

  15. The Lullaby / سبتمبر 20 2008 2:08 ص

    ..

    مستر ,

    🙂 اخترب بيته من زمان
    حديثك لي كثير , أكبر من أن أصدق أنه مبثوث لي.
    الحياة موجودة لدي , وكما هي للكل بسيطة أحداثها أبسط من أن تقال.
    معلومة والجهالة ببعد عنها.

    – تميس وجبن .. ياليتني رحت لجدتي وتسحرت بس 🙂 , هني وعافية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: