Skip to content
يوليو 13, 2008 / The Lullaby

يؤنسني الندى,


أبدل الهزازة بمنجنيق , يقذفك بعيداً وبصوت بكاءك الراسخ بسمعي لن تتوه .

بصدري تحجر حليبك ،وأنت لم تفطم بعد.

حديث المرأة في فترة نفاسها جله أنتم ، حبكم ، نومكم، شبهكم .

وإن كانت أما منجبة فيبدأ التغاضي عن الطفل الجديد خشية غيرة الأكبر.

ما أحلى ضنك حملك خيالا. أما الشوق إليها فعسر.

 

الوداع ؟

أخبرك من الآن أني لا أتقنه .. وأهرب منه

يتوقع الأقرباء أني فقط – حساسة – ولا أرغب بالبكاء لهشاشة الدمع .

ليس صحيحاً هذا !

ستسمع كثيراً أني أمٌ مغلوبة العاطفة سهلة التسيير .

لا أدري إن كانت عاطفة الكلمة الصحيحة والموفقة

الذي أيقن به هو :

لا أعرف لا أعرف ,كن حكماً لأمك .

بالأمس غادر خالك ليستكمل دراسته ولم أودعه إلا للإيفاء بطلباته وجلب ثوبه و

اختفيت .

اليوم يغادر جدّك . عندما تُسن مستقيمات السماء و نرى نصف نور والآخر خبئه جدك بحقيبته .

وداع اللحظة ..

يؤلمني أنه بعيد وأني لن أراه .

يؤلمني أنه يظن أني لست مهتمة بكونه رحل ولم أكتب له رسالة كخالتك .

أني سأبقى مهذبة وعاقلة وأتبع قواعده حتى وإن كان بعيداً بالثلج .

 

إن ترعرعت وكبرت و أتى يوم وداع .. ويوم سفر

اعتبرني قريبةً وبسفر آخر بعيداً عنك .

 

اكتفيت فقط بـ ” رب احفظهما .. وأرجعهما سالمين ”

أحداث كهذه بسيطة كفيلة بفرقعة بداخلي مثل صوت تكييف منزلنا

صوت الهواء بداخل مغارة وعلم كبير يرفرف بكل حين

أستعجب كيف ننام بوسط هكذا عواصف..

 

بني ،

فككت مهادك و حفاظك ، فرفش وأطلق يديك ورجليك .

لا تكن مهذبا. ولا تثق بكل ما أرويه :

Advertisements

10 تعليقات

اكتب تعليقُا
  1. مُـنِـيـرَة / يوليو 14 2008 12:59 ص

    نغوص في تفاصيل الوداع ..

    تسكننا .. ولا نسكنها ..

    نتقن الهرب منها .. وهي بداخلنا ..

    أتابعك 🙂

  2. The Lullaby / يوليو 14 2008 1:50 ص

    ..

    بداخلنا يا منيرة , لا تتحرك . . صامدة

    فجرٌ يغني ,

  3. alhanoof / يوليو 14 2008 1:53 م

    لا قلب يتقن الوداع .. !!!

    \

    أيضًا سجليني متابعة

  4. The Lullaby / يوليو 14 2008 8:10 م

    ..

    تفوهت بها هنوف ,

    لا قلب يتقن الوداع .. حقاً لا قلب , لاوداع .

    فخر المقدم والتواجد ,

  5. sword-f / يوليو 14 2008 11:47 م

    الوداع لحظات مره ودقائق عصيبه …
    وهو من أقسى ماخلفته الدنيا لنا …

    نهاية النص رائعة جداً (:

  6. flav0r / يوليو 15 2008 3:36 ص

    النهاية كانت قمة بالجمال والعذوبة

    دآم قلمك روعة ورقة
    ودمتِ لنا يا مبدعة

  7. رولا / يوليو 16 2008 11:16 ص

    ليت القلب يستطيع أن يتعلم كل ما يلزمه لكي لا يشعر بغير ما يحب ..
    لكنه يخفي عيبه هذا بكذبه على من حوله ..
    واحيانا على صاحبه ..
    وما الوداع سوى كذبة اخرى ..

    تحيتي لقلمك ..

  8. The Lullaby / يوليو 16 2008 11:46 ص

    ..
    أروى ,

    نكهتك جميلة هنا .. محترفة : .

    رولا ,
    ليته يكذب , يخبر بما يُريد أن يسمع .
    النظرة الأخيرة .

    – عندما تظهر أن اللقطة هذه هي الأخيرة , أخيرة لا توابع لها . لامزيد من الفرص .

    لا أصعب من وداع , إلا مودع لم تتح له الفرصة لقول إلى اللقاء !

    عرفتني بحدثيك هنا ياجميلة

  9. jojy9 / يوليو 27 2008 3:52 م

    كثير منا يتألم عند الوداع..
    ولو نظرنا إليها من مكان أخر لوجدناها صفحة تبوح بمشاعر حب لم نفصح عن حجمها يومًا.. فقط في هذه اللحظات تكشفها
    وان ابتعدت الأجساد..فهذه الصفحات كفيلة بأن تمدنا بطاقة لامتناهية من الدعاء بظهر الغيب**.. حتى يعودوا أو نعود..

    جمعك الله بمن تحبين على خير..

    **أرجو ان لا نهمل ذلك الدعاء المستجاب فهو مانحتاجه ويحتاجه الكثيرون..

    شكرا إتاحتي الفرصة للمرور هنا

  10. The Lullaby / يوليو 28 2008 6:23 ص

    ..

    جوجي ,

    وحديثٌ يسكن الروح والقلب ويشعرني بطمأنينة .
    بالوداع يتضح مدى الحب والشوق .. تتضح الأمور المخبئة بعناية .. وفضحها قول : مع السلامة .. : ما نبي إلا سلامتك ..

    آمين يارب .. والدعاء تمّ حفظه ..

    لطيف مرورك …

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: