= أبوي

بسبب نتيجة بحث مرعبة ،أرشدتني لطريق النكران و أخذ أول منفذ للامتنان.

إن كنت محظوظا كفاية،فسيأتي والدك شبيه بوالدي وإن كان على قلة.

لمحات وجهه الصارمة، حديث أقاربه بأني نسخة شكلية منه، أدعو الله أن ترث منه أفعاله.

لست بساردة جميل صنعه ،فإني أخاف عليه كثيرا.


حصل وأن سافر بعيدا ، ثلاثة أشهر لم أفوت محادثته الهاتفية يوم واحد ، وتحصل مذابح عند سلك الهاتف لأجله.عندما لا يكون أبي بالجوار ،أمقت كل الناس !

أمقت نفسي بشكل أوسع ومكثف ،فخيباته بي كانت الأفجع والأمر !

ضيعت عمرا لهوى

امسك دمعي ، وردد :

يا لطيف يا خبير ، ارزقنا رؤيته بالجنة .

أبي هل ستطمئن إن كنت هناك ، بعيدة عن شجرة الزقوم ؟

أخبرك بأمر يا فتاي لأجل أن تتلافاه ، مع أن الندم لا يورث سوى البلاء .

إياك ثم إياك ثم إياك أن تكون مثلي وتخطيء ثم بعد اقتراف السيئات تتساءل هل سيعذب أبي لأجلي ؟

إن كان هناك حل فانجدني به . الحرقة عبث إن كان صنيعها فارغا.


والله وبالله

وبربه إني لأحبه ،وأفتخر به ، ويسوئني حديث به ذمة كحجم الصفر له أو عنه.

لن تعرف عمق محيط المتاعب التي يتخذها والدك لأجلك إلا حين تخوضها بنفسك.

فأبي يحاول أن يعدل بيننا و نحن فقاعات فشار ،نتناثر بكل أمر نتشاور به ، و يضل يلتقطنا. خلقنا بظهره و نكسر ظهره.

وصدقت العبارة, ” العيال يكبرون ويكبر همهم معاهم ” .

عيناه ,هي التوبيخ الوحيد لنا . ينقص الهواء و نتكور ببطانياتنا عندما يلوح بتلك النظرة .

أحب الذين يتمسكون بمبادئهم , الثابتون على الحق.وهو مثال يقتدى به .

أعشق خوفه من المستشفيات محاولاته الجادة لإبعادنا عنها .


عيناه …

بكل نظرة تجد سؤالاً يُخلق.

أنتظر,

أن يشع فرحاً وفرجاً بشهادتي.

أول راتب وحصّته منه .

وأتشوق لأن يأتي ليخبرني أن فلان خطبك , واتحرق لمعرفة ماذا سيعمل أثناء الشوفة.

وبمشاوير الأسواق..وسوالفنا المعتادة . ويوم زواجي . ونصائحه الاعظم.

يوم صباحيتي وولادتك ..

الله يبلغّه فيني وفيك .وبإخواني ..

يـا بني.

أبي بسيط جداً , ويسعده الزمن الجميل.

أبي يخاف علينا . وأحب خوفه .

إن وضع أمراً برأسه لاتكف أي شفاعة.

ابي صديقي منذ زمن بعيييييييييد ..

أبي بقلبي , بدعاءي مرتكز.

معه أمان .. اهتمام .. وراحة .

إن أتاني علاء الدين بمصباحه , لن أطلبك منه .

فقط سأطلب ,أن يشكلني على النحو الذي يرضي أبوي .

-

ربّ ارزقني بّره

يبّه , (L)