..
بكل وقت أحاول أن أكون به صديقةً لأمي, تلعب بكرت الأمومة أمامي وبمهارة . وتستمر بإطلاق كلمة ” لا ” المفضلة لدى كل أم . تلك الكلمة التي يعتقدون أن بها يحموننا . ومن مَن ؟
حسناً يا جنيني , أخبرك عن هذا كله وأنا أعلم أنك ستستخدمه حجّة كلما أعدت استخدام هذه الكلمة , إن ما سُئلت يوماً عن أثقل عبارة على مسمعي فهي : لا !
لا !
تهدم كل القصص التي كانت لتزهر.
تقتل ليلى قبل أن تذهب لإنقاذ جدتها .
تحرم سندريلا من عيشة الأمراء.
تسلب الدائرة حق الدوران .
..
والأقسى أنها بسبب وهين , ولم يُذكر بعد . وتجري الاتصالات بينهم فقط لاتخاذ قرار – سخيف – كـ هذا .
ومن قلب قلبي , وعقلي أتمنى أن أكون أماً أخرى . أماً متفهمة .. إن منعتك عن أمر عوضتك بآخر. إن كان أقربائك معك وأنت بعدم مجيئك ستكون نكتة وعلكة موضوعة بعناية بمنديل ملفوف . لأن ربة المنزل تلك لا تحب التصاق السُكريات بنفاياتها . ونهاية مطافها إلى مكّب بعيد .. تُكتب عنه صفحات وصفحات وشكاوىً بأمواج متمددة بكل الوزارات !
عُلكة ! حتى العلكة مؤذية لدى الأمهات !
لذا لا تأخذ كل ما يقولونه و – أقول – محمل الجد . وناقشني بما تظن أنك تستحقه .
لا تستلم بسهولة ليّ. فأن كلمة لا ستلتصق بفمي لأني أتوقع – كما تتوقع أمي – أنها أسهل طريقة لتفادي الأخطار.
أتصور الآن أني الأم المحبة , التي يتفهمها ولدها منذ ولادته حتى الممات . لا يستريب من أحكامها المطلقة مسبقاً .ولا من نصائحِ تستوردها من عند جيران الضحى .ولعلمكَ أنا خليطٌ منهن. للأسف !
و ..
اللحظة الأصعب . حين تتمنى موتي . وتبتهل لرب السماء أن يأخذ روحي بسرعة , بحادث بسكتة , بأي مصيبة وأدفن وتنتهي من أيام عزاءي . وحينها يتحقق لك مناك .معيشة بدون أم , بدون ترتيب .. سأكذب ؟ تلك الأفكار أتتني . وتفكيرك باستبدال أمك بأقرب إنسانة ثرثارة بكلمتك التي تحب , وأعشق ( نعم , إيه ) .
عمري كبير , ولهذه اللحظة .. لم أعش يوماً واحداً مسكيناً كما أنا. كل أيامي السابقة والتالية تظاهر , لكَ أن تستمتع بالتخمين .. بسبب مَن ! ولأجل مَن ؟! ..
وأنتَ .. ربما تموت , وأنت لم تعرف حقيقتك.
أنا أعرف حقيقتي – يا عين أمك – ولكنها مخفّية بشق أجرب !
يا رب . وحدكَ تعلم عدد الأشياء التي تركتها لأجلها .
يا رب فعوضني عنها دنيا وآخرة !
يا إلهي . إني أفهم .. أفهم .. وأرغب بالعيش …
واللهي ! وخذها مني اللحين , وأنا مليانة سهر , مليانة حاجات كويسة وحاجات لا . محتاجة نوم , ومحتاجة أصحى بدري .. وَ ووراي مسؤولية .
ودي ما أقولك لا أبداً .. أبداً .. وأموت وأنا ماقلتها , أعرف كيف طعمها . شبعت منها , كذّبت ع أساس ماتنقال , تركت ناس أحبهم عشانها , جدتك وهي جدتك الي مافي احد عندي أحب منها كذبت عليها عشان كلمتهم ” لااااااااا” .. أحاول أتفادها , برسالة sms .. ملّيت من كثر ما أسمعها , كل مرة أقول .. خلاص انا كبرت وأقدر أقولهم أنا :لأ .. بس لما يجي الجد هههههههههههه .. لإهم أكبر من لأتي .
وبيجي الوقت الي لأتي تكون أكبر من لأتك ..
قسماً بالله , رب السماء والأرض . ودّي كل الدنيا تصفالك ولاحتى تحتاج تستأذن مني لشيء .. ودي كل حاجة تبيها تتحققلك , أي مكان تبي تروح له , أي حاجة بتشتريتها تشتريها .. ماودي حتى تشاورني .
بس أخاف عليك ..
أنا وأنا ماحب لا .. وتوني سامعتها مابي .. مابي أقولك إيه كثير , وتضيع مني .. وتضيع . وبعدها أقول لااا ….
وش يفيد الألف اللحين وهي لحالها , وش يفيد الصدى وهو مشّوه !
مابي , مابي أكون هذيك الأم . الضعيفة الي تخلي كل شي ع الأبو .
مابي مايكون لي راي عندك ياقلبي ..
مابي أشوفك تدخن .. والله مابي .. ولا أبي أشوف خطأ منك ..
ولا أبيك تمرض ولا تصحي ولاشيء ..
مابيك يجي اليوم وتحس إنك رخيص عندي , بس لأني قللتلك لا ..
أعّلم نفسي بالأول ؟ .. هذاني أتعلم منّي . ومنكَ .
يـ ألله , لقب واحد أسعدني . أصبحتُ هناء يتمطى . حلوىً طويلة متدلية من فمه , وحِمضها منتثر .. يـ ألله فامنحني اللقب الذي أبني به جسور أحلامي ويقظتي . ” يّمه “.
يّمه , آسفة L .. بس لاتقولين لي لا L
بشّامة أحذف ؟
-
تحديث
قالت أمي إيه ياحبي لها ..
وبسسس :$ .. استانست وفرحت وكلش
يالله إنك تديم هالـ ” إياات ” .. والسماحات والتنازلات .. ,

22 comments
Comments feed for this article
يوليو 19, 2009 في 6:29 ص
The Lullaby
..
بروح أنوم اللحين ,
ولو قمت وقالت أمي إيه بحذف البوست
لو لا خّله ههههههههههههههههه ..
< كنها دارية عن هوا دارك اعقلي بس
يوليو 19, 2009 في 6:37 ص
أمك
ذكرت شي زيادة
دايم الاامهات يقولو إن شاء الله و هم يقصدون لا
يوليو 19, 2009 في 10:52 ص
لُجين
لأ ، لا تخذفي يا نورة..
تدرين؟ نحنَ محتاجين نحكي ونكتب.. عشان التاريخ ما يعيد نفسه من جديد!
وزي ما يقولون: اقلب الجرّ ع تمّا تطلع البنت لإمّا.
نحن من غير ما ندري نلاقينا نشبه أمهاتنا.. وتحديدًا فالأشياء اللي تضايقنا منهم!
يمكن لو كتبنا، وبيّنّا وجهة نظرنا الحين.. ما ننسى السلوكيّات اللي تضايقنا، ولا نرجع لممارستها..
ع الهامش: في بعض الأشياء إذا أمي قالت “ايه” أحس فيه شي غلط! أحسني صرت شي رخيص عند أمي! حتى لو كنت أبيه .. عجيبين حنّا
يوليو 19, 2009 في 1:53 م
بَشَّامَة
لحظة لحظة لحظة ،
الكلام واجد ،
بس قبل كل شيء ،
بكون أمك وأقول لك ،
الحذف لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
وبرجع لك ،
ان شاء الله ،
يوليو 21, 2009 في 11:21 ص
أوان الــورد...
بدون وعي ٍ منا ولا ادراك..نحذو حذو أمهاتنا..وستلعبين الدور يوما ً وتقولين ” لا”…
سلوك متأصل في النفس ” أن تقلد السجينة سجانيها أو أن تتخذ الضحية سلوك معذبيها” قيسي ذلك على نفسك وعلى كل شيء
أصدقاءنا هم فقط من يؤيدنا على كل شيء ويقول “نعم”..ويبدو أ “لا ” هي حقا ً من تكسب الأمومة نكهتها…وتشعرنا بالمقابل أن هناك من يرعانا ..
ستقولينها…وسيقولها جنينك من بعد…
كوني بخير ياعسل..
يوليو 22, 2009 في 12:11 ص
The Lullaby
..
لجين ,
اي والله صادقة . بس يقولون لنا إيه ننسى حرة الـ ” لا ” .
وحكاية الـ ” إيه ” كذا مررة لما أكون ماودي بالشي فـ أحوله لأمي لأني متأكدة مية بالمية بتقول لا .. والمشكلة تسوي العكس وتوهقني وتقول ايه هههههههه ..
خليته $: . ياحبي لك ..
-
بشامة ههههههههههههههههه ,
سمعا وطاعة يابشوومة ههههههه ,
ولا ع طول :$ . كان قلتي ايه خلي ..
يختي النعم والإيه أطععم .. لذيذذة , زي الويب كريم < اسمه كذا ولا يتهيالي ..
تعرفينها , هذيك الي نبخها بعلبة زي السبري وتطلع حلو شكلها ..
يخليك ,
-
أوان ,
والدائرة ستكتمل , بأن أعيد نفس ماكانت الأم.
ربمّا .. هو دور من الأدوار الذي يتوجب أن تسلكه , بغالبية الطرق.
أحياناً / عندما أتأمل بالأسر حولي , أجد " أما " لئلائة " دايم تقول لا " وأباً .. " أيائا " دايم يقول إيه " .. أو العكس ..
حلو يكون فيه توازن < وحلو يكون فيه عقل لمانكتب الردود مو ؟
يوليو 24, 2009 في 10:24 ص
presteege
اممممم اثاري الكل طلع يعاني من كلمة لا
هههههههههه
جاتني فتره اعد في الاسبوع كم مره قالت لي لا
بعدها اقولها ممكن وحده نعم مجاني
يوليو 24, 2009 في 7:48 م
The Lullaby
..
برستيج ,
هههههههههههه حلوووة تحسبين
يمكن ع عدد المرات اليّ قالوا لهم لا أمهاتهم يجون يقولون لنا ..
يوليو 29, 2009 في 1:33 م
الهاشمية
العزاء الوحيد … قيلت لك “لا” حماية لا نكاية …
بإذن الله تصبحي أم صالحة …. وتجدي درع أصلح من الـ “لا” لحماية صغيرك …
اغسطس 1, 2009 في 12:10 م
Dantil
:
تركت لك قلبي .
اغسطس 4, 2009 في 8:35 م
فاطمة
عانيت كثيراً من كلمة لاء
ويصير خير وهي التي تأتي بمعنى لاء ولكن بطريقه غير مباشره
ايام المراهقه عانيت كثيراً منها
لكن الان الحمدلله لم تعد موجودة كتثيرا:)
اغسطس 7, 2009 في 3:39 م
العازفة..
متأكدة إني علقت هنا :/
اغسطس 11, 2009 في 12:22 ص
Bent Dadi
إن شاءالله تقول إيه .. بس بفقد الحروف الي هنا
!!
اغسطس 15, 2009 في 4:37 ص
aisha
ياااااا حبي لك 3>
تحكين البنات وكأنك بكل بنت
اغسطس 25, 2009 في 6:48 م
فريال
قلت لك “لا” الحذف لا
ما عشان الوقت اللي خذة منك كتابة الموضوع
ولكن عشان الوقت لي خذته قراءته P:
مشاعر ولا اجمل من كذا
اغسطس 25, 2009 في 7:56 م
Benoo .
تذكّرت تدويناتكِ العام الماضي في رمضان , فالتبستني رغبة أن اهبكِ التحيّة و ” رمضانكِ نُور ” .
سبتمبر 1, 2009 في 3:01 ص
The Lullaby
..
الهاشمية ,
أما من دليل لـ دروع أخرى :$
المشكلة أن لا ساكنة بطرف لساني .
وقريبة جداً لأي سؤال ..
وبيني وبينك $ :
ماتوهق كثير .
حيااك ..
-
نور ,
هوَ معيّ .. ومعكّ .
* قبل ماتفتحين مدونتك .. أدمنت جسد ..
بس أدوررك أدوورك $ :
يخليك يارب ..
-
فاطمة ,
لا .. تكون قيّمة بطرق المراهقة .
وَ تؤلم ..
الإحتيال أفضل $ :
الحمدلله عديتي منها ..
تسلميي .
-
العازفة ,
تعليقك كان ع التدوينة الي قبلها $ :
بحطه بعد التعليق هذا مباشرة ..
-
بنت دادي ..
يارب ههههههههه ..
و فيّ مليون شغلة ح ينقال لها ” لا ”
صبرك بس ..
< بتسرد عليك لائحة بـ الأشياء الي انقالت لها بـ اسبوع بس
-
عيووووووووووووووش ,
تعالي أخمك ..
اشتقت لك يابنت ..
..
وأدري مقصرة
الله لايحرمني منك يارب ..
ويجمعني بك بـ الجنة ..
-
فريال ,
خلينّااه خلينااه ..
ولو , هذا وقتك بعد ..
خلاص صرتي شريكة
يسعدك ..
-
بينو .
يا بهاء ذا الدعاء ..
تسلم الذكرى , و أنتِ ..
فرحتْ
< أحيانا أحب أكرر الحركة ع الحرف .. حتى تصير نفس النطق .. بس ماتزبطط ..
يا رحمة السماء .
سبتمبر 1, 2009 في 3:39 ص
The Lullaby
..
هذا ردك , خلوود :$
-
ههههههههههه يانورة راح تقولي”لأ” بملئ فمك
وراح تصري عليها عشان “قلب أمه”
ترهقنا”لأ الأم”
نتذمر منها
ولكن لا يعلم مايجول بخاطر”الأم” سوى “الأم”
توسطت كثير لأختي الصغيرة عند أمي
في أمور كثيرة
ولما قررت تسافر تدرس بجدة
أنا أول وحدة تلبسني مس “لأ الأم”
وقلتها بقلق لااااااااااا
بس لأني مو “أم”
كنت متأكدة إن “لأي” ماتساوي”لأتها”
مرت علي أيام أدعي إن ربي مايقبلها هناك إذا مافيه خير لها
وكل هذا لأني”حسيت بمسؤليه” تجاهها
“خوف كبير”
ومن بعد هذا الموقف
صرت أحب أسمع من أمي”لأ”
لأني أدري إني بهالكلمة “أنا قلبها ونبضه”
سبتمبر 1, 2009 في 3:41 ص
The Lullaby
..
8
تكفيني جملتك الأخيرة ,
أنتي ” قلبها ونبضهااا “..
الله يحفظها لك .. ويحفظك لها ..
لما تروح السكرة , وتجي الفكرة .. نبدأ نقدر ..
بس بعد وشو
يسعدك إلهي , وسلمي لي ع الـ ماما .. (L) .
سبتمبر 11, 2009 في 6:41 م
. - 11 -
[...] [...]
سبتمبر 14, 2009 في 11:28 م
لوغاريتمي
قول نعم بالزمن الذي يجدر بنا فيه قول لا
قد يعقبه إستياء وندم لأجل أننا لم نكن صادقين معهم كما نحن نخاف عليهم ونحبهم فعلا .
فلن يسرك أبدا أن يكبر طفلك بذهنية أن كل ما يريده ملبي ومجاب , فأمامه حياة طويلة لن يجد فيها كل ما يشتهيه ويتمناه ,
والخوف أن يصدم بمستقبل حياته حين يخفق في تحقيق كل ما يمني النفس بإمتلاكه والحصول عليه ,
وهو من تعود علي إمتلاك كل ما يطلبه ويشتهيه .
بالمحصلة : لا مهرب من إستخدامها
وستتقنين جيدا قولها متي لزم الأمر , كما سيرث أولادك ذات الدور عنكِ مع أولادهم بعد زمن .
وإن كان من الجيد التركيز علي الايحاء الإيجابي في عملية الرفض .
فبالإمكان من خلال عملية الإيحاء المنضبط غرس المعاني الفاضلة والسلوكيات الحميدة في فكر الطفل وقلبه منذ الصغر .
وكل هذا دون التلفظ بكلمة ( لا ) إلا فيما ندر , بتوفير بدائل لفظية تؤدي نفس الغرض .
وبالإمكان الرجوع إلي الدراسات العلمية أو حتي المقالات التي تتناول هذا الجانب المهم في تربية النشء
لتبين مدي أهمية فهم الوالدين إلي هذه العملية التربويه الناجعه وإستخدامها مع أولادهم .
وفقك الله لخير ما يحبه ويرضاه
وكل عام وأنتِ بألف خير وسلام .
في أمان الله .
.
سبتمبر 16, 2009 في 10:20 ص
The Lullaby
..
ناصر ,
ذهلت لبرهة ,منطقك رائع جداً .. يفسر الأمور بدقة متناهية وبصدق.
خصوصاً أنها دمجت مع العلم التربوي..
-
هالرد راح أقراه لـولدي كل مرة يحسب الـ ” لا ” وتبعاتها حاجة مو كويسة :$
أشكرك .. وأكثر
الله يرضى عليك